ابداع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأزمات البيولوجية:

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

مُساهمةموضوع: الأزمات البيولوجية:   الثلاثاء يوليو 20, 2010 2:38 pm




يتميّز تاريخ حياة الكائنات الحية على سطح الأرض بتعاقب بين مراحل ازدهار تتكاثر فيها الأنواع بسرعة، ومراحل انقراض ضخمة تؤدي إلى اختفاء مجموعات كاملة، تسمى بالأزمات البيولوجية، التي تؤدي إلى فقد توازن الغطاء الحيوي، وانخفاض التنوع البيولوجي، مشكلة بذلك مساكن إيكولوجية شاغرة، تمثل بيئة خصبة لأنواع أخرى، فتنتشر من جديد ويستأنف التنوع البيولوجي.

1- تعريف :
تعرّف الأزمات البيولوجية الكبرى بالانقراض الجماعي لنوع أومجموعة، تمسّ هذه الأزمات عدد كبير من الوحدات التّصنيفية التّي تشغل أوساط مختلفة في نقاط مختلفة من الكوكب، في نفس الفترة الزمنية، وتكون من رتبة 10 آلاف إلى 1مليون سنة.
لاتمس الأزمات البيولوجية كل الكائنات الحية بنفس الدرجة، فغالباً ما تكون الوحدات التصنيفية المنتشرة على مساحات واسعة، أقل تأثراً، كما يلعب حجم المتعضيات دوراً هاماً، فالأنواع التي تمتلك قياسات كبيرة تكون معرضةً أكثر للانقراض، ونفس الشيء بالنسبة لوسط العيش، فالأنواع الاستوائية والأنواع البرية، تكون الأكثر تأثراً.
دلّت ملاحظة المستحاثات على حدوث خمس أزمات كبرى: أزمة نهاية الأوردوفيسي، نهاية الديفوني، نهاية البرمي، نهاية الترياسي ونهاية الكريتاسي الشكل.3-3، إضافة إلى أزمات أخرى مست بعض المتعضيات أو مناطق محددة من الأرض، مثل الأزمة التي مست ثلاثيات الفصوص في الكمبري، وأدت إلى تقليص تنوعها البيولوجي، وأزمة الكريتاسي الأسفل، بالنسبة للأمونيتات الشكل.3-1

المعلومات المقدمة نسبية وهي نتائج أبحاث كثيرة للعلماء وما توصلوا إليه من دراسة الحفريات والصخور.
تعرض المجال الأرضي مند 540 مليون سنة لخمس أزمات تمثلت في الانقراض الجماعي للكائنات الحية أهمها أزمة الطباشيري التي أدت إلى انقراض كل من الديناصورات، الرأسقدميات والمنخربات...فما هي أسباب الانقراض ؟
قبل ذكر الأسباب علينا بذكر الشواهد التالية:
تحتوي الطبقة الغضارية التي تفصل بين الطباشيري و السينوزوي على نسبة غير عادية من عنصر الإريديوم المشع ومعدن المغنيتيت النيكيلني خلافا لما هو معروف فوق الأرض .
حدد العلماء منطقة مشوهة تقع في المكسيك تظهر فيها فوهة بركان بدون حمم عمرها 65 مليون سنة. .
وجود آثار لطفوح بركانية غنية بالكبريت في جنوب الهند وعدة مناطق من العالم عمرها 65 مليون سنة .
انطلاقا من هده الشواهد حدد العلماء أسباب انقراض الكائنات الحية والمتمثلة في:
2- أسباب الأزمات البيولوجية :
يمكن أن تكون أسباب الانقراضات: حيوية ، خارجية (فضائية) أو أرضية.
2- 1- الأسباب الحيوية : يمكن أن تنقرض مجموعة ما نتيجة انتشار مجموعة أخرى مفترسة لها، لا يسمح هذا السبب بتفسير الأزمات البيولوجية المؤدية إلى اختفاء عدة أنواع، والتي تنتج إما عن أسباب أرضية أو فضائية.
2- 2- الأسباب الخارجية (الفضائية) : تتمثل خاصة في اصطدام النيازك بالأرض، والذي أستدل عليه من خلال عدة شواهد : الإيريديوم الموجود في عدة مناطق من الكرة الأرضية، وجود الكوارتز المصدوم، قطيرات الفلدسبار البوتاسي وأثار التسونامي. كما توجد أسباب فضائية أخرى مثل زيادة الاشعاعات الفضائية المؤثرة بطبقة الأوزون.
2- 3- الأسباب الأرضية : توجد ثلاث أسباب رئيسية : البركنة، تغير مستويات البحار والتغيرات المناخية. قد تكون بعض نتائج البركنة مشابهة لنتائج الإصطدام النيزكي، كما يؤدي تغير مستوى البحر إلى تناقص عدد المساكن الإيكولوجية في الأرصفة القارية، أين تعيش العديد من الكائنات البحرية، إضافة إلى أنه يتصاحب مع انخفاض درجات الحرارة وتشكل الجليديات. أما التغيرات المناخية فهي تؤثر خاصة على الحيوانات البحرية الاستوائية، والتي تتطلب محيط مستقر.















3- أهم الأزمات البيولوجية :
3- 1- أزمة نهاية الأوردوفيسي :
تسببت هذه الأزمة في انقراض ثلث الأنواع البحرية، تمثلت خاصة في : عضديات الأرجل، الحيوانات الطحلبية، ثلاثيات الفصوص، الغرابتوليتات، شوكيات الجلد، بعض أنواع المرجانيات، و مئات العائلات من اللافقاريات البحرية. ترجع أسباب هذه الأزمة إلى التغيرات المناخية الناتجة عن انخفاض درجة الحرارة الشكل.3-2، التي أدت إلى تشكل جليديات سببت انحسار بحري عام، قضى على المساكن الإيكولوجية لعدد كبير من المتعضيات.




















3- 2- أزمة نهاية الديفوني :
مسّت هذه الأزمة حوالي 70% من الوحدات التصنيفية، وكانت أنواع المياه الساخنة والاستوائية أكثر تأثراً وخاصة : الطحالب الطافية، ثلاثيات الفصوص، عضديات الأرجل، والأمونيتات، غير أنها لم تؤثر على النباتات الأرضية. تعود أسباب هذه الأزمة إلى تبرّد عام شهدته الأرض دام حوالي 5 مليون سنة، والمشابه لما حد ث في نهاية الأوردوفيسي، كما تشير بعض الفرضيات إلى حدوث اصطدام نيزكي.



3- 3- أزمة نهاية البرمي :
تعتبر أكبر كارثة إيكولوجية في تاريخ الأرض، فقد مسّت كل المجتمعات البحرية والقارية.
اختفت من الوسط البحري كل من ثلاثيا ت الفصوص، المرجانيات الرباعية وبعض المنخربات، كما أبيدت 98 % من أنواع الأمونيتات، 90 % من أجناس عضديات الأرجل، 98 % من عائلات شوكيات الجلد و75 % من عائلات الحيوانات الطحلبية، وقد قاربت نسبة الانقراض في الوسط البحري 83 % من الأجناس و96 % من الأنواع .
أما في الوسط القاري فقد تناقصت أعداد عاريات البذور بشدّة، إضافةً إلى اختفاء 75 % من عائلات الفقاريات و63 % من عائلات الحشرات.
اجتمعت في البرمي كل القارات في قارة عظمى هي البونجيا، وقد توالت على هذه القارة خمس حوادث هامة:
أ - تغير مناخي عام : انتشرت في البرمي الأسفل الجليديات، بينما في البرمي الأعلى والترياسي فنجد طبقات فتاتية حمراء (تدل على البيئة الصحراوية)، إضافة الى المتبخرات، فالميل الى الجفاف تزايد خاصة بين البرمي والترياسي، وأصبح المناخ أكثر حرارة وأقل تباينا بين القطبين وخط الاستواء، كما انتشرت الصحارى وخاصة في المناطق الاستوائية الرطبة، التي أصبحت أكثرجفافا. تعود أسباب هذه التغيرات الى تغير مدار الأرض، واجتماع القارات في قارة واحد
ب - الانحسار البحري في البرمي الأعلى : انخفض مستوى البحار في البرمي بـ 250 م نتيجة توقف التوسع المحيطي، وقد زاد هذا الانحسار في قارية المناخ، كما أدى إلى التقليل من البحار المحاذية للقارات، إضافة الى بروز توضعات الكربوني و البرمي الأسفل الغنية بالمادة النباتية ، فنتج عن تأكسد الفحم العضوي، تحرير كميات كبيرة من CO2 في الغلاف الجوي.
ج - انخفاض الملوحة البحرية : انتشرت البحار المغلقة و خاصة في المناطق المناخية الحارة مما أدى الى ترسب الأملاح، وقد تراوح انخفاض الملوحة بين 5 و 10 ‰، مما نتج عنه إبادة المتعضيات التي لا تتحمل التغيرات في الملوحة، و المتمثلة خاصةً في المرجانيات، رأسيات القدم، شوكيات الجلد.
د - البركنة الشديدة : وجدت على مستوى سيبيريا آثار بركنة شديدة بسمك 3 كم، أدت إلى تحرير كميات كبيرة من SO2 والـ CO2 في الغلاف الجوي، إضافةً إلى تعتيم السماء.
ه - الطغيان البحري : تلى هذه الأحداث صعود مستوى البحار بـ 250 م، نتيجة تشكل منطقة توسع محيطي جديدة، وقد كانت المياه حارة ومحملة بـ CO2، مما أدى إلى خفض قابلية ذوبان الأكسجين في الماء، وبالتالي فإن الماء الذي طغى على القارات كان ماء قليل الأكسجين.
لا يستطيع أحد هذه العوامل لوحده أن يؤدي إلى انقراض كبير، لكن اجتماع عوامل مختلفة هو الذي أدّى إلى أكبر أزمة بيولوجية، لعبت فيها الديناميكية الداخلية للأرض دوراً رئيسياً، أما ديناميكية المجموعة الشمسية وتغير مدار الأرض فقد لعبت دوراً ثانوياً تمثل في تغيير المناخ.

3- 4- أزمة نهاية الترياسي :
تسببت هذه الأزمة في إبادة عدد كبير من المجموعات ، سواء البحرية (عضديات الأرجل، معويات الجوف، الرخويات والزواحف البحرية)، أو الأرضية. لم يعرف سبب هذه الأزمة، وفسرت بحدوث تبرد كلي أو باصطدام نيزكي، وتعتبر هذه الأزمة مهمة لأنها سمحت للديناصورات فيما بعد باحتلال أوساط بيئية لم تكن موجودة فيها من قبل.

3- 5- أزمة نهاية الكريتاسي :
تعتبر ثاني أكبر أزمة بيولوجية بعد أزمة نهاية البرمي، بحيث مست كل الأوساط، فقد انقرضت من الوسط البحري 15 % من العائلات ، 45% من الأجناس و76 % من الأنواع، كما اختفت العديد من العوالق البحرية 80 %، الأمونيتات، البليمنيتات، الريدوستات والزواحف البحرية، إضافةً إلى العديد من أجناس عضديات الأرجل والمنخربات، ولم يسلم من هذه الأزمة إلا المجتمعات التي كانت تعيش في الأعماق الكبيرة.
أما في الوسط القاري فلم يحدث تغير كبير للنباتات، وقد انقرضت كل الديناصورات والزواحف تقريباً، كما أن الفقاريات الأخرى مُست بنسب مختلفة، وكانت متعضيات المياه العذبة هي الأقل تأثراً بهذه الأزمة.







من أهم أسباب هذه الأزمة نذكر:
أ - الانحسار البحري : أدّى إلى تقلص البحار وانخفاض درجة حرارة المياه بمعدل 5°م، مما انعكس على المناخ الذي أصبح أكثر قارية، فأبيدت كل المتعضيات المتكيفة مع المياه الحارة.
ب – البركنة الشديدة : تسبب ظهور نقطة ساخنة تحت الهند في حدوث بركنة شديدة، تظهر آثارها على شكل طبقة بازلتية بسمك 2 كم (Trappes de Deccan)، أدت إلى انخفاض الإضاءة وسقوط الأمطار الحمضية. الشكل3 -4













ج - الاصطدام النيزكي : اصطدم بالأرض في هذه المرحلة نيزك يتراوح قطره بين 15 و20 كم، أُستدل عليه بوجود طبقة من الإيريديوم -وهو عنصر يكون في الغالب من أصل خارجي-،الكوارتز المصدوم ومغنيتيت تحتوي على النيكل، كما وجدت الميكروتيكتيت، وهي عبارة عن قطرات من الزجاج ناتجة عن ذوبان القشرة الأرضية، إضافةً إلى الحفرة التي خلفها الاصطدام النيزكي في المكسيك، حيث بلغ قطرها 250 كم الشكل.3-5
نتج عن الاصطدام صدمة حرارية ساهمت في رفع درجات الحرارة واشتعال الحرائق، وطرح كميات كبيرة من الغبار في الغلاف الجوي، مّما منع مرور الأشعة الشمسية، الضرورية لعملية التركيب الضوئي.
السببان الأول والثاني مرتبطان بالديناميكية الأرضية، وتسببا في انقراضات تدريجية، أما السبب الأخير فهو من أصل خارج أرضي (فضائي) وأدى إلى انقراض كارثي.
































3- 6- الانقراضات الحديثة :
أدت أعمال الصيد والأمراض المحمولة من طرف الإنسان والحيوانات الأخرى إلى انقراض بعض الأنواع، خاصةً الثدييات الكبرى لأمريكا الشمالية في نهاية البليستوسان والهولوسان، وقد تفاقم تدخل الانسان في تغيير الأنظمة البيئية في القرون الأخيرة، بسبب ارتفاع عدد السكان، ما تسبب في انقراض العديد من الأنواع الحيوانية والنباتية (مثل الماموث وطائر الدودو)، وبالتالي يمكن اعتبار الإنسان أحد الأسباب الرئيسية لانقراض أخر في تاريخ الأرض الشكل.3-6 و3-7









































خاتمة:

عرفت الأرض منذ ظهور الحياة على سطحها العديد من الأزمات البيولوجية، كانت تؤدي إلى خلل في التنوع البيولوجي، نتيجة اختفاء كائنات مختلفة، لكن سرعان ما يُستأنف التنوع البيولوجي من جديد بعد نهاية كل أزمة. تنتج الانقراضات غالباً عن التغيرات في ديناميكية الأرض (تؤدي إلى تغير المناخ، مستوى البحار والتركيب الكيميائي للمياه)، أو عن الحوادث الخارجية (تؤدي إلى تغير المناخ وشدة الأشعة الشمسية)، ومن الصعب تحديد ما إذا كانت الأزمة فجائية أو متدرجة، وذلك لتداخل العديد من العوامل مع بعضها مثل الانحسار البحري المرتبط بانخفاض درجات الحرارة، وغالباً ما تنتج الأزمات البيولوجية الكبرى عن اجتماع عدة أسباب، وقد شكل الانسان منذ ظهوره أحد أهم الأسباب التي انقرض نتيجتها العديد من الأنواع.






















انقراض الإنسان:

تضمن القرآن الكريم آيات بينات عن الساعة وأشراطها و القيامة وصورتها، وسنعرض بعض تلك الآيات الكريمة التي أفاضت في ذلك مقتصرين على ما تعرض منها لانقراض الإنسان الذي تحدث العلم عن نهايته.
قال تعالى: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ فقد أخبر الله تعالى في هذه الآية الكريمة عن تساوي أهل الأرض كلهم في الوفاة وأنهم سيصيرون إلى الدار الآخرة فيحكم فيهم ذو الجلال والإكرام بحكمه العدل.
﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ أي إنكم ستنقلون من هذه الدار لا محالة.
﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ أي أن كل الذوات فانية وزائلة إلا ذاته تعالى.
﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات والأرض﴾.
﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾.
وهذا دليل على أن نهاية الإنسان إلى الزوال لا محالة وهذا ما تحدث عنه العلم الحديث الذي لم يتوصل إلى معرفة زمن حدوث هذه الأزمة التي تحدث عنها القرآن وذكر بأنها ستحدث عند قيام الساعة التي تبقى لغزا لا يعرفه إلا الله عز وجل وحده.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://creation-bordj.ba7r.org
 
الأزمات البيولوجية:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الابداع - برج أخريص :: منتدى التعليم-
انتقل الى: